محمد نبي بن أحمد التويسركاني
271
لئالي الأخبار
* ( في وصف صبر يوسف الذي تعجب منه النبي ) * لؤلؤ في وصف صبر يوسف وكرمه وفي سبب لبثه في السّجن بضع سنين وفي جواز تزكية المرء نفسه عند من يجهل بحاله قال النبي صلى اللّه عليه واله : عجبت من يوسف وصبره وكرمه حين سئل عن البقرات العجاف والسّمان ولو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى اشترط أن يخرجونى من السجن ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه حين أتاه الرسول فقال : ارجع إلى ربّك ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبثت لا سرعت الإجابة وبادرتهم الباب ، وما ابتغيت الغدر انه كان لحليما ذا اناه . وفي خبر آخر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : لو كنت بمنزلة يوسف عليه السّلام حين أرسل اليه الملك يسئله عن رؤياه ما حدثته حتى اشترط عليه أن يخرجني من السجن وتعجّبت لصبره عن شأن امرأة الملك حتى أظهره اللّه غدره وقال : عجبت من أخي يوسف كيف استغاث بالمخلوق دون الخالق حيث قال للنّاجى منهما : اذكرني عند ربك يعنى عند الملك باني محبوس ظلما فانسيه الشيطان ذكر ربه يعنى أنساه الشيطان الساقي ذكر يوسف عند الملك حتى لبث في السجن بضع سنين . وقيل انسى يوسف ذكر ربّه حتى استغاث من المخلوق وكان من شأنه أن يتوكل على اللّه ، وعنه لولا كلمة ما لبث في السجن طول ما لبث ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء جبرئيل عليه السّلام فقال : يا يوسف من جعلك أحسن الناس ؟ قال : ربى قال : فمن حببك إلى أبيك دون إخوتك ؟ قال : ربى قال : فمن ساق إليك السيارة ؟ قال ربى قال فمن صرف عنك الحجارة ؟ قال : ربى قال : فمن أنقذك من الجب ؟ قال : ربى . قال : فمن صرف عنك كيد النسوة ؟ قال : ربى قال : فان ربك يقول ما دعاك إلى أن تنزل حاجتك بمخلوق دونى البث في السجن بما قلت بضع سنين اى سبع سنين وفي خبر آخر قال : فأوحى اللّه إلى يوسف في ساعة تلك وذكر فيه ما مرّ وزاد عليها من أريك الرّؤيا التي رأيتها ؟ فقال أنت يا ربي قال : فمن علّمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال : أنت يا ربي قال فمن أنطق لسان الصبى بعذرك ؟ قال : أنت يا ربي قال فمن صرف عنك كيد امرأة